السيد علي الحسيني الميلاني
34
نفحات الأزهار
( يا ) قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخابر أربعين سنة ولا نرى بها بأسا حتى روى لنا رافع بن خديج نهيه عليه السلام عن المخابرة . ( يب ) قال أنس : كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب شرابا أتانا آت فقال : حرمت الخمر . فقال أبو طلحة : قم يا أنس إلى هذه الجرار فاكسرها ، فقمت فكسرتها . ( يج ) اشتهر عمل أهل قبا في التحول عن القبلة بخبر الواحد . ( يد ) قيل لابن عباس رضي الله عنهما : إن فلانا يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى بني إسرائيل فقال ابن عباس : كذب عدو الله ، أخبرني أبي بن كعب قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر موسى والخضر بشئ يدل على أن موسى صاحب الخضر هو موسى بني إسرائيل . ( يه ) عن أبي الدرداء أنه لما باع معاوية شيئا من أواني الذهب والفضة بأكثر من وزنها قال أبو الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه . فقال معاوية : لا أرى به بأسا . فقال أبو الدرداء : من معذري من معاوية ! أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يخبرني عن رأيه ، لا أساكنك بأرض أبدا . فهذه الأخبار قطرة من بحار هذا الباب ، ومن نظر في كتب الأخبار وجد فيها من هذا الجنس ما لا حد له ولا حصر ، وكل واحد منها وإن لم يكن متواترا لكن القدر المشترك بين الكل وهو العمل على وفق الخبر الذي لا يعلم صحته معلوم ، فصار ذلك متواترا في المعنى . أما المقام الثاني ، وهو أنهم إنما عملوا على وفق هذه الأخبار لأجلها ، فبيانه من وجهين : الأول : لو لم يعملوا لأجلها بل لأمر آخر ، إما لاجتهاد تجدد لهم ، أو ذكروا شيئا سمعوه من الرسول عليه السلام ، لوجب من جهة الدين والعادة أن ينقلوا ذلك . أما العادة : فلأن الجمع العظيم إذا اشتد اهتمامهم بأمر قد التبس عليهم ، ثم زال اللبس عنهم فيه بدليل سمعوه أو لرأي حدث لهم فإنه لا بد لهم